النووي

122

المجموع

الحكومة ، وقال في موضع : قد قيل إن فيهما الدية ، فمن أصحابنا من قال فيه قولان ( أحدهما ) يجب فيهما الدية ، لان كل عضو اشترك فيه الرجل والمرأة كانت الدية فيه تجب من المرأة تجب فيه من الرجل كاليدين والرجلين ( والثاني ) لا يجب فيهما الدية لأنه لا منفعة فيهما من الرجل وإنما فيهما جمال ، ومنهم من قال لا يجب فيهما الدية قولا واحدا لما ذكرناه في أحد قوليه ، وما ذكرناه من قوله الآخر فليس بقول له ، وإنما حكى قول غيره . ( فرع ) وإن كان للخنثى المشكل ثديان كثدي المرأة فهل يكونان دليلا على أنوثيته ؟ فيه وجهان قال أبو علي الطبري : يكونان دليلا على أنوثيته لأنهما لا يكونان إلا للمرأة . وقال عامة أصحابنا : لا يكونان دليلا على أنوثيته لأنهما قد يكونان للرجل ، فإن قطعهما قاطع ، فإن قلنا تجب الدية في ثدي الرجل وجبت ها هنا دية ثدي امرأة لأنه اليقين ، فان قلنا لا تجب الدية في ثدي الرجل لم يجب هاهنا إلا الحكومة وإن ضرب ثدي الخنثى وكان ناهدا فاسترسل ولم يجعله دليلا على أنوثيته . قال القاضي أبو الفتوح لم يجب على الجاني حكومة ، لأنه ربما كان رجلا ولا جمال له فيهما ، ولا يحلقه نقص باسترسالهما ، فإن بان امرأة وجبت الحكومة . وإن كان للخنثى لبن فضرب ضارب ثديه فانقطع لبنه ، فإن قلنا بقول أبى على وجبت عليه الحكومة ، وإن قلنا بقول عامة أصحابنا بنى على الوجهين في لبن الرجل ، هل يحكم بطهارته ويثبت التحريم والحرمة بإرضاعه . ويجوز بيعه ويضمن ؟ فإن قلنا تثبت هذه الأحكام يجب ها هنا الحكومة وإن قلنا لا تثبت هذه الأحكام لم تجب هاهنا الحكومة ، ولكن يعزر به الجاني إذا كان عامدا للتعدى . ( مسألة ) قوله ( اسكتي المرأة ) الاسكة وزان سدرة سدرة وفتح الهمزة لغة قليلة جانب فرج المرأة وهما إسكتان الجمع إسك مثل سدر قال الأزهري : الإسكتان ناحيتا الفرج ، والشفران طرفا الناحيتين ، وأسكب المرأة بالبناء للمفعول أخطأتها الخافضة فأصابت غير موضع الختان فهي مأسوكة . وقال الشافعي رضي الله عنه : وفى إسكتيها وهما شفراها إذا أوعبتا ديتهما قال في البيان وجملة ذلك أن الإسكتين وهما اللحمان المحيطان بالفرج كإحاطة الشفتين بالفم يفرق الشافعي بين الإسكتين والشفرين